المحقق البحراني

408

الحدائق الناضرة

أقوال ، أحدها ما ذكر هنا وهو صحة البيع وأنه يكون شريكا بقدر قيمة ثنياه وبه قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط والخلاف ، وابن البراج والعلامة في الإرشاد ، ونسبه المحقق في كتابيه إلى رواية السكوني مؤذنا بنوع توقف فيه . والرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ عن السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : اختصم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلان اشترى أحدهما بعيرا واستثنى البايع الرأس والجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد " ورواه الكليني مثله أقول المراد بلفظ " المشتري الثاني " هو المشتري الثاني . ونحو هذه الرواية أيضا ما رواه الصدوق عطر الله مرقده في كتاب عيون أخبار الرضا بأسانيد ثلاثة ( 3 ) عنه عن آبائه عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) " أنه قال : اختصم إلى علي ( صلوات الله عليه ) رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا واستثنى الرأس والجلد ، ثم بدا له أن ينحره ، قال : هو شريكه في البعير على قد الرأس والجلد " . وعلل أيضا بأن البايع قد قبض ما يساوي المبيع ، وبقي من القيمة ما يساوي المستثنى ، فيكون البايع شريكا بما يساوى المستثنى ، لأن اجزاء الثمن مقسطة

--> ( 1 ) قال الشيخ في النهاية : إذا باع الانسان بعيرا أو بقرا أو غنما واستثنى الرأس والجلد كان شريكا للمبتاع بقدر الرأس والجلد ، ونحوه كلامه في الكتابين الآخرين ، وقال الشيخ المفيد : لا بأس أن يشترط البايع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه ، مثل أن يبيعه شاة ويستثني عليه جلدها ورأسها بعد الذبح ، ونحوه عبائر من وافق الشيخ المفيد في ذلك ، منه رحمه الله . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 81 الكافي ج 5 ص 304 . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الرقم 3 .